الصبيّ عمد ، أم خطأ ؟ الأصحّ أنّه عمد . فإن قلنا : خطأ فلا فدية ، وإلّا وجبت .
قال إمام الحرمين : وبهذا قطع المحقّقون ؛ لأنّ عمده في العبادات كعمد البالغ » « 1 » .
وفي الإنصاف في الفقه الحنبليّ : « فأمّا ما لا يلزم البالغ فيه كفّارة مع الجهل والنسيان - كاللّبس والطيب في الأشهر ، وقتل الصيد في رواية ، والوطء والتقليم على تخريج ، فلا كفّارة فيه إذا فعله الصبيّ ؛ لأنّ عمده خطأ » « 2 » .
ولم نجد للحنفيّة نصّا في المسألة ، إلّا أنّه جاء في أحكام الصغار : « فإن فعل [ أي الصبيّ ] شيئا من محظورات الإحرام ، فلا شيء عليه ولا على وليّه لأجله ؛ لأنّ الصبيّ غير مخاطب ، ولو أفسده فلا قضاء عليه » « 3 » .
تتميم [ محلّ الخلاف في وجوب الكفّارة وعدمه فيما إذا فعله الصبيّ المميّز ]
محلّ الخلاف في وجوب الكفّارة وعدمه فيما إذا فعله الصبيّ المميّز ، وأمّا إذا فعله الصبيّ غير المميّز فلا فدية ، لا عليه ولا على وليّه « 4 » .
فروع
ويتّصل بما ذكرناه من محظورات الإحرام للصبيّ عدّة فروع ينبغي التطرّق إليها في المقام :
الفرع الأوّل [ فعل الوليّ في الصبى ما يحرم على المحرم مباشرته ]
إذا كان الصبيّ محرما وفعل الوليّ فيه ما يحرم على المحرم مباشرته ، كما
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 25 .
( 2 ) الإنصاف 3 : 355 .
( 3 ) أحكام الصغار : 35 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 461 .