لأنّه المورّط له في ذلك ، وهذا بخلاف ما لو قبل للميّز نكاحا ؛ إذ المنكوحة قد تفوت ، والنسك يمكن تأخيره إلى البلوغ » « 1 » .
ب - الحنابلة : جاء في المغني والشرح الكبير : « ما زاد على نفقة الحضر فهو من مال الوليّ ؛ لأنّه كلّفه ذلك عن غير حاجة بالصبيّ إليه . . . وذكر في الخلاف :
أنّ جميع النفقة على الصبيّ ؛ لأنّ الحجّ له ، فنفقته عليه كالبالغ ، ولأنّ له فيه مصلحة بتحصيل الثواب له ويتمرّن عليه ، فصار كأجر المعلّم والطبيب ، والصحيح الأوّل » « 2 » .
وفي الكافي : « أنّ ما يلزمه من النفقة بقدر نفقة الحضر فهو من ماله ؛ لأنّ الوليّ لم يكلّفه ذلك ، وما زاد ففي محلّه روايتان كالفدية سواء » « 3 » . واختاره في كشّاف القناع « 4 » .
ج - المالكيّة : جاء في مواهب الجليل : « أنّ وليّ الصبيّ إذا خرج به إلى الحجّ فزادت نفقته في السفر على نفقته في الحضر . . . فالزيادة في مال الصبيّ إن كان الوليّ يخاف عليه الضيعة إذا تركه ، ولم يستصحبه معه ، وإن كان لا يخاف عليه الضيعة بعده فالزيادة في مال الوليّ » « 5 » . وكذا في التاج والإكليل « 6 » ، واختاره في بلغة السالك « 7 » .
ولم نجد للحنفية نصّا في المسألة .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 1 : 461 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 165 .
( 3 ) الكافي في فقه أحمد 1 : 468 .
( 4 ) كشّاف القناع 2 : 443 .
( 5 ) مواهب الجليل 3 : 438 إلى 440 .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) بلغة السالك 2 : 5 .