وزاد أنّ إطلاق الأصحاب بأنّ مؤونة السفر على الوليّ منزّل على غير ذلك « 1 » .
وفي العروة : « إلّا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ، أو يكون السفر مصلحة له » « 2 » . واختاره كثير من الأعلام الّذين علّقوا عليها « 3 » ، وكذا في المستمسك « 4 » والمعتمد « 5 » .
وفي المهذّب : « لا بدّ من تقييده بما إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ، وأن لا تكون نفقة الحجّ به زائدة على نفقة مطلق السفر ، وإلّا فلا يجوز له أخذ الزائد ؛ للأصل » « 6 » . وكذا في تحرير الوسيلة « 7 » .
وبالجملة ، إذا توقّف حفظ الطفل على السفر به - كما لو فرضنا أنّه لم يجد شخصا أمينا يطمئن به في بلده حتّى يودع الطفل عنده - فلا بدّ أن يأخذه معه ؛ حفظا له ، فصرف المال الزائد على الحضر حينئذ مصلحة للصبيّ ، ويحسب من ماله ، فتشمله الإطلاقات والعمومات التي تدلّ على جواز تصرّف الوليّ في أموال الطفل مع الغبطة والمصلحة ؛ لأنّ المعيار في جواز كلّ تصرّف يرجع إلى الصبيّ هو كونه مصلحة له وبدونها يكون حراما ، والمراد من الغبطة هي المصلحة الدنيويّة ، والمفروض كون إحجاجه وصرف ماله ، وكذلك إذنه للحجّ مع توقّفه على صرف المال من نفسه ذا مصلحة دنيوية للصبيّ ؛ لتوقّف حفظه عليه ، وعدم خروجه إلى السفر مفسدة له وضررا عليه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 48 ( ط ج ) .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 349 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 25 .
( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 26 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 12 : 30 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 340 - 341 .