وفيه : أنّ هذه الرواية في مقام بيان تعليم الولي للتلبية ، وليست في مقام بيان لزوم الإذن في الحجّ ، حيث قال عليه السّلام : « فإنّه يأمره أن يلبّي » ولم يقل : يأذنه أن يلبّي ، مع أنّ الإذن على القول بلزومه معتبر في الحجّ ، لا في التلبية .
الدليل الرابع : دعوى الإجماع أو عدم الخلاف في خصوص المقام ، كما يمكن أن يستظهر ذلك من الخلاف « 1 » ، والتذكرة « 2 » والمنتهى « 3 » ، واحتمله في الجواهر « 4 » ، ونسبه في العروة إلى قول « 5 » .
وفيه : أنّه لا يمكن إثباته مع وجود المخالف في المسألة كما هو ظاهر ، ولذا قال في المستمسك : « لم أقف على من نفى الخلاف فيه » « 6 » .
اعتبار إذن الأبوين
القول الثاني : ما ذهب إليه في المسالك من اعتبار إذن الأبوين ، قال قدّس سرّه :
« لا إشكال في صحّة إحرام المميّز من حيث هو مميّز وإن كانت الصحّة متوقّفة على أمر آخر كإذن الأبوين ؛ لأنّ الحجّ المندوب متوقّف على إذنهما على الأقوى . . . » « 7 » .
والمستند في ذلك ما رواه في العلل عن نشيط بن صالح ، عن أبي عبد اللّه ، عن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 360 ، مسألة 192 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 26 .
( 3 ) منتهى المطلب 10 : 55 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 203 ( ط ج ) .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 345 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 15 .
( 7 ) مسالك الأفهام 2 : 125 - 126 .