تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولا عقوبة ، ولا يتوجّهون إلى العواقب والمصالح والمفاسد ، وهذا الشأن موجود في الغافلين من الكبار فضلا عن الصغار ، ولكن لا يشمل دليل الحجر ما إذا كان صرف الصغير لماله فيما ينبغي له وكما ينبغي عند المتشرّعة « 1 » . الدليل الثاني : إنّ الحجّ عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهو الصبيّ المأذون « 2 » . وليس المقام من الشكّ في اعتبار قيد وجودي أو عدمي في الأعمال المشروعة ، كموارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، حيث يرجع فيها عند عدم الإطلاق إلى أصالة البراءة عن وجوب الزائد ، والوجه فيه كون أصل المشروعيّة في المقام مشكوكا . وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك ، ولكن يكفي في مشروعيّته ورجحانه إطلاق ما تقدّم من الروايات الدالّة على استحباب الحجّ ورجحانه وصحّته للصبيّ ، وقد حقّق في محلّه عدم الفرق في جريان الأصل والتمسّك بالإطلاقات بين أن يكون الشكّ في دخل شيء في المتعلّق أو متعلّق المتعلّق ، وبين الشكّ في موضوع الخطابات « 3 » . الدليل الثالث : ورد في صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير ، فإنّه يأمره أن يلبّي ، ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ، ويطاف به ، ويصلّى عنه » « 4 » ، الحديث . فهذه الرواية تدلّ على أنّ صحّة حجّ الصبيّ يتوقّف على أمر الوليّ به وإذنه له .
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 12 : 23 - 24 مع تصرّف . ( 2 ) مستند الشيعة 11 : 18 . ( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 33 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 40 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .