فلم يكن لهم الإحرام عنه » « 1 » .
وفي بلغة السالك : « فيحرم الوليّ أي وليّ الصبيّ أو المجنون ، أب أو غيره ، وغير الأب يشمل الوصيّ ومقدّم القاضي والامّ والغاصب وإن لم يكن لهم نظر في المال » « 2 » .
وفي المهذّب : « وإن كان غير مميّز جاز لامّه أن تحرم عنه ؛ لحديث ابن عبّاس ، ويجوز لأبيه قياسا على الامّ ، ولا يجوز للأخ والعمّ أن يحرما عنه ؛ لأنّه لا ولاية لهما على الصغير » « 3 » .
واختاره ابن قدامة ، واستدلّ عليه بقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله في حديث ابن عبّاس : « ولك أجر » « 4 » . قال : « ولا يضاف الأجر إليها إلّا لكونه تبعا لها في الإحرام » « 5 » .
وأنكر في مغني المحتاج ولاية الامّ ، حيث قال : « وأجابوا عمّا يوهمه الحديث السابق - أي حديث ابن عبّاس - من جواز إحرام الامّ عنه باحتمال أنّها كانت وصيّة أو أنّ الأجر الحاصل لها : إنّما هو أجر الحمل والنفقة ؛ إذ ليس في الحديث تصريح بأنّها التي أحرمت به أو أنّ الوليّ أذن لها » « 6 » . واختاره في المجموع « 7 » ، وكذا في البيان وقال : « يحتمل أن يكون أحرم عنه وليّه ، وإنّما جعل لها الأجر بحملها له ومعونتها له على مناسك الحجّ والإنفاق عليه » « 8 » .
هامش
( 1 ) البيان في مذهب الشافعي 4 : 20 .
( 2 ) بلغة السالك 2 : 5 .
( 3 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 195 .
( 4 ) تقدّم تخريجه .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 163 .
( 6 ) مغني المحتاج 1 : 461 .
( 7 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 22 .
( 8 ) البيان في مذهب الشافعي 4 : 21 .