استحباب حجّ الصبيّ المميّز
القول الثاني : ما ذهب إليه مشهور الفقهاء من أنّه يصحّ حجّ الصبيّ المميّز ، فقد تقدّم أنّ عباداته مشروعة « 1 » ، ويترتّب عليها الآثار ، فيكون الحجّ مستحبّا له أيضا وإن لم يكن مجزئا عن حجّة الإسلام ، وهو الأقوى .
قال الشيخ في الخلاف : « إحرام الصبيّ عندنا جائز صحيح . . . وكان الحجّ تطوّعا ، ولا يجزي عن حجّة الإسلام بلا خلاف » « 2 » .
وفي المبسوط : « وإن كان مميّزا مراهقا جاز أن يأذن له ، فيحرم هو بنفسه » « 3 » . وكذا في الجامع للشرائع « 4 » .
وقال المحقّق : « ويصحّ إحرام الصبيّ المميّز وإن لم يجب عليه » « 5 » . وكذا في المختصر « 6 » والمعتبر « 7 » والقواعد « 8 » .
وفي التذكرة : « وأكثر الفقهاء على صحّة إحرامه وحجّه إن كان مميّزا » « 9 » . واختاره في الروضة « 10 » والمسالك « 11 » والذخيرة « 12 » والكفاية « 13 »
هامش
( 1 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل من الباب التاسع .
( 2 ) الخلاف 2 : 378 ، المسألة 226 .
( 3 ) المبسوط 1 : 328 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 173 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 225 .
( 6 ) المختصر النافع : 143 .
( 7 ) المعتبر 2 : 747 .
( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 402 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 7 : 24 .
( 10 ) الروضة البهيّة 2 : 162 .
( 11 ) مسالك الأفهام 2 : 163 .
( 12 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 558 .
( 13 ) كفاية الأحكام 1 : 282 .