الأوّل : ما ذهب إليه المحقّق الثاني ، من أنّه تمرين ، حيث قال - في ذيل قول العلّامة : « ويصحّ من المميّز مباشرة الحجّ » - : « المراد صحّته تمرينا لا أنّه شرعيّ ، ويحتمل أنّه يريد به الصحّة حقيقة . . . ، والتحقيق أنّه تمرين » « 1 » .
وفي الجواهر : « وحيث كان المختار عندنا صحّة عمله [ أي عمل الصبيّ المميّز ] لكن على وجه التمرين لا على كيفيّة أمر المكلّف بالنافلة مثلا . . . فيكون عمله على جهة التمرين مشروعا » « 2 » ، وقريب من هذا ما في المسالك « 3 » .
واختاره المحقّق القمّي في مناهج الأحكام « 4 » .
وهو الظاهر من كلام المحقّق الداماد ، حيث قال في بحثه عدم صحّة نيابة الصبيّ في الحجّ : « وأمّا في الحجّ فلم يوجد ما يدلّ على مشروعيّته مطلقا حتّى يصحّ للصبيّ أيضا ، مع أنّ الإحرام - سواء كان بالتلبية أو القصد والبناء - إذا تحقّق يحرم تكليفا على المحرم أمور ، فلا يعقل مثل ذلك لمن رفع قلم التكليف عنه » « 5 » .
وقد تقدّمت الأدلّة التي يمكن أن يستدلّ بها لإثبات هذا القول والجواب عنها تفصيلا في بحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ بنحو عامّ ، فلا نعيدها خوف الإطالة ، فراجع هناك « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 119 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 247 - 248 ( ط ج ) .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 164 .
( 4 ) مناهج الأحكام : 424 .
( 5 ) كتاب الحج للمحقّق الداماد 1 : 126 .
( 6 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل من الباب التاسع .