المبحث الثاني نذر الصبيّ للحجّ
ثبت ممّا تقدّم عدم وجوب الحجّ على غير البالغ بالأصالة ، ولكن هل يجب عليه بالنذر وشبهه من العهد أو اليمين ، أم لا ؟
نقول : الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب ، بل ثبت الإجماع على أنّه لا يجب على غير البالغ الحجّ وإن نذره ، حيث صرّحوا بأنّ انعقاد النذر والعهد واليمين منوط بالبلوغ وكمال العقل ، فمن فقدهما أو أحدهما لم يتحقّق نذره .
قال في المبسوط : « ولا يصحّ النذر بهما - أي بالحجّ والعمرة - إلّا من كامل العقل حرّ ، فأمّا من ليس كذلك فلا ينعقد نذره » « 1 » .
وفي الشرائع : « وشرائطها - أي ما يجب بالنذر واليمين والعهد - اثنان :
الأوّل : كمال العقل ، فلا ينعقد نذر الصبيّ ، ولا المجنون » « 2 » . وبه قال العلّامة « 3 »
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 296 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 230 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 398 ، تذكرة الفقهاء 7 : 21 .