وغيرهما « 1 » .
قال السيّد الحكيم قدّس سرّه : « وقد اشتهر الاستدلال به على نفي سببيّة الأسباب إذا كانت صادرة من الصبيّ عقدا أو إيقاعا - كالنذر والعهد - أو غيرهما كاليمين .
والإشكال فيه ظاهر ، فإنّ نفي الوجوب في العقد والإيقاع أعمّ من ترتّب المضمون ، ولذا يصحّ من الوليّ ويترتّب مضمونه وإن لم يجب على الصبيّ الوفاء به . كما أنّ نفي الوجوب في حال الصبا - في غير الإيقاع والعقد - لا يقتضي نفي الوجوب بعد البلوغ » « 2 » .
وفي تفصيل الشريعة : أنّ مقتضى الحديث رفع قلم الإلزام والتكليف الوجوبي . . . وأمّا المقام فالكلام فيه إنّما هو في السببيّة التي هي حكم وضعي ، وقد ثبت في محلّه عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين . . . واللازم حينئذ أن يكون العقد أو الإيقاع الصادر من الصبيّ مؤثّرا في حصول مقتضاه ، سواء كان المقتضي عبارة عن الحكم الوضعي - كالملكيّة المترتّبة على البيع - أو الحكم التكليفي ، كالنذر الذي يكون سببا لوجوب الوفاء . . . وبالجملة ، فمقتضى سببيّة الإيقاع النذري لوجوب الوفاء به صحّة وقوعه من الصبيّ ، كالجنابة الاختياريّة الحاصلة له ، التي تكون سببا لوجوب الغسل ولو بعد البلوغ - ثمّ قال - نعم ، قد ورد في بعض الروايات : أنّ « عمد الصبيّ خطأ » ، فلو ثبت كونه بعنوان الضابطة الكلّيّة . . . فاللازم حينئذ الحكم بالبطلان في مثل المقام ؛ لأنّ النذر الواقع عن غير القاصد وغير الملتفت لا يكاد يترتّب عليه أثر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 206 ( ط ج ) ، الحدائق الناضرة 14 : 196 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 295 .