وسواء كان الواجد حرّا أو عبدا . . . كبيرا أو صغيرا ؛ لأنّ ما روينا من الحديث لا يفصّل بين واجد وواجد ، ولأنّ هذا المال بمنزلة الغنيمة ، ألا ترى أنّه وجب فيه الخمس ، والعبد والصبيّ والذمّي من أهل الغنيمة » « 1 » .
وأمّا الشافعيّة فقالوا لا يجب الخمس إلّا على من تجب عليه الزكاة .
جاء في المجموع : « قال الشافعي والأصحاب : لا يجب ذلك إلّا على من عليه الزكاة ، سواء كان رجلا أو امرأة . . . أو صبيّا » « 2 » .
وكذا في المغني والشرح الكبير « 3 » .
وقال الماوردي : فهو - أي الركاز - لكلّ من وجده من رجل أو امرأة ، بالغ أو غير بالغ ، عاقل أو مجنون . . . وحكى عن سفيان الثوري : أنّه لا يملك الركاز إلّا رجل عاقل ، فأمّا امرأة أو صبيّ أو مجنون فلا يملكون ، قال المارودي : وهذا غلط ؛ لأنّ الركاز كسب لواجده كاكتسابه بالاصطياد وغيره ، فوجب أن يستوي في تملّكه الرجل والمرأة ، والصبيّ والمجنون ، كما يستوون في الاصطياد والاحتشاش ، وإذا ملكوه فعليهم خمسه « 4 » .
هذا كلّه في الكنز ، وأمّا المعدن فلم يصرّحوا بثبوت خمس المعدن على الصبيّ ، ولكن يستفاد ذلك من إطلاق كلماتهم .
جاء في البدائع : « فإن وجد المعدن في دار الإسلام في أرض غير مملوكة ممّا يذوب بالإذابة ، وينطبع بالحلّيّة يجب فيه الخمس - إلى أن قال - : فأربعة
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 191 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 6 : 75 .
( 3 ) المغني 2 : 616 والشرح الكبير 2 : 587 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 370 .