أخماسه للواجد كائنا من كان إلّا الحربي المستأمن ، فإنّه يستردّ منه الكلّ » « 1 » .
فقوله كائنا من كان مطلق يشمل البالغ وغير البالغ .
وقال ابن شاس : « وكلّ حرّ مسلم نال من المعادن نصابا من النقدين ففيه ربع العشر ، إلّا أن توجد فيه ندرة ، وهي التي لا يتكلّف فيها عمل ففيها الخمس » « 2 » .
وهكذا لم يصرّح في كلمات من قال بوجوب الخمس في الغوص بثبوته على الصبيّ ، ولكن كلماتهم مطلقة تشمل البالغ وغير البالغ .
جاء في الحاوي الكبير : « وقال أبو يوسف : في العنبر وحلية البحر الخمس ، وبه قال من التابعين الحسن البصري . . . ومن الفقهاء عبد اللّه بن الحسن العنبري . . . استدلالا بعموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 3 » ، ولأنّه نماء يتكامل عاجلا ، فاقتضى أن يجب فيه الخمس كالركاز » « 4 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 193 .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 332 .
( 3 ) سورة المعارج 70 : 24 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 288 .