تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المجنون ؛ لإسناد الرفع بجامع واحد ، فالمرفوع في الصبيّ والمجنون واحد معنى ، وفي هذا الحديث استشهد الإمام عليه السّلام برفع الرجم بحديث رفع القلم ، والرجم حكم وضعيّ كالدية والقصاص وغيرها ، ولكنّ إجراءها حكم تكليفيّ . وأمّا سندها فيمكن أن يقال : إنّه معتبر ؛ لأنّ المفيد رحمه اللّه عبّر بأنّه روت العامّة والخاصّة ، وهذا التعبير يشعر بأنّها كانت قطعيّة عنده ، هذا أوّلا . وثانيا : احتجّ أبو جعفر مؤمن الطاق على أبي حنيفة بأنّ عمر كان لا يعرف أحكام الدّين ، قال أبو حنيفة : وكيف ذلك ؟ قال أبو جعفر : ما أقول فيه ما تنكره ، أمّا أوّل ذلك فإنّه قال : لا يصلّي الجنب حتّى يجد الماء ولو سنة ، والامّة على خلاف ذلك - إلى أن قال - : واتي بمجنونة وقد زنت ، فأمر برجمها ، فقال له عليّ عليه السّلام : « أما علمت أنّ القلم قد رفع عنها حتّى تصحّ ؟ » فقال : لولا عليّ لهلك عمر ، الحديث . ذكره في الاختصاص عن يعقوب بن يزيد البغدادي عن ابن أبي عمير « 1 » . وثالثا : قوّة متن الحديث وعدم الداعي لجعل الوضع . ورابعا : كونه في كثير من كتب أهل السنّة « 2 » . كلّ ذلك دليل على اعتبار الحديث ، ولكن مع ذلك كلّه يمكن أن يقال : إنّ هذا الحديث وما في معناه لا يشمل « 3 » الحكم الوضعيّ بحال . والشاهد على
هامش
( 1 ) الاختصاص ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد 12 : 109 - 110 - 111 ، بحار الأنوار 10 : 231 و 79 : 88 - 89 . ( 2 ) سنن أبي داود 4 : 363 ، الرقم 4399 - 4400 - 4401 ، مسند أحمد 1 : 325 ، الرقم 1327 ، سنن الدارقطني 3 : 102 ، الرقم 3240 ، المستدرك للحاكم 1 : 389 ، الرقم 949 / 276 وقال : هذا حديث صحيح ، وج 2 : 68 ، الرقم 2351 / 222 ، السنن الكبرى للبيهقي 13 : 21 ، الرقم 17698 - 17699 . ( 3 ) كيف لا يشمل وفي الرواية تصريح بنفي القتل وهو حكم وضعيّ ، واستدلّ بقول الرسول صلّى اللّه عليه واله ؟ ( م ج ف ) .