تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
جوابا عن هذا الإيراد على بعض الوجوه ، فلا نعيده خوفا من التطويل ، فراجع هناك « 1 » .

مخالفة القول الثالث لمفاد بعض الروايات

ويرد على القول الثالث أيضا : أنّ مفاد رواية أبي البختري رفع الرجم والدية عن المجنون والصبيّ « 2 » ، وهو دليل على أنّ المرفوع بالحديث أعمّ من الأحكام التكليفيّة والأحكام الوضعيّة . قال المفيد رحمه اللّه : « رووا - أي العامّة والخاصّة - أنّ مجنونة على عهد عمر فجر بها رجل ، فقامت البيّنة عليها بذلك ، فأمر عمر بجلدها الحدّ ، فمرّ بها على أمير المؤمنين عليه السّلام لتجلد ، فقال : « ما بال مجنونة آل فلان تعتلّ « 3 » [ تقتل خ ل ] » فقيل له : إنّ رجلا فجر بها وهرب ، وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها ، فقال لهم : « ردّوا إليه وقولوا له : أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتّى يفيق ، إنّها مغلوبة على عقلها ونفسها » ، فردّت إلى عمر ، وقيل له ما قال أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : فرّج اللّه عنه ، لقد كدت أن أهلك في جلدها ، ودرأ عنها الحدّ » « 4 » . وتقريب الإشكال : أنّه بعد كون المرفوع عن الصبيّ موافقا للمرفوع عن
هامش
( 1 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل من الباب التاسع . ( 2 ) عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام : « أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبيّ الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم » . وسائل الشيعة 19 : 66 ، الباب 36 من أبواب حكم القصاص ، ح 2 . ( 3 ) تجذب جذبا عنيفا ، الصحاح 2 : 1312 ( عتل ) . ( 4 ) الإرشاد ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد 11 ق 1 : 203 - 204 .