وأيضا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا » « 1 » .
وما يجب فيه الخمس - على ما في الشرائع « 2 » والتذكرة « 3 » وغيرهما « 4 » ، وهو الأصحّ - سبعة : غنائم دار الحرب ، والمعادن ، والكنوز ، وكلّ ما يخرج من البحر بالغوص ، وما يفضل عن مؤونة السنة ، وما اشترى الذمّي من أرض المسلم ، والمال الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميّز .
وقال في المدارك : « هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبّع الأدلّة الشرعيّة » « 5 » .
وبالجملة ، وجوب الخمس إجمالا على المكلّفين ممّا لا ريب فيه ، بل هو من الضروريّات التي يخرج منكرها عن زمرة المسلمين ، وأمّا بالنسبة إلى الأطفال فهل يتعلّق بأموالهم الخمس ؟ وعلى الأوّل هل يؤدّي الوليّ عنهم أم يؤدّي الطفل نفسه بعد بلوغه ؟
للتحقيق في هذه المسائل عقدنا هذا الفصل ، وفيه مبحثان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 179 - 180 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 410 وما بعده .
( 4 ) مصباح الفقيه ، كتاب الخمس : 10 وما بعده ، تفصيل الشريعة ، كتاب الخمس : 7 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 360 .