القول الرابع : وهو قول أبي حنيفة وأصحابه - : أنّه تجب عليهم الزكاة في زروعهم وثمارهم التي تخرج في أرضهم العشريّة ، ولا تجب فيما عدا ذلك من الأموال ، كما في المغني « 1 » .
وفي البدائع : « ومن شرائطها : البلوغ عندنا ، فلا تجب على الصبيّ - إلى أن قال - : ومن أصحابنا من بنى المسألة على أصل ، وهو أنّ الزكاة عبادة عندنا ، والصبيّ ليس من أهل وجوب العبادة ، فلا تجب عليه كما لا يجب عليه الصوم والصلاة » « 2 » . وكذا في البحر الرائق « 3 » وغيرهما « 4 » .
وأمّا وجوب الزكاة في زروعهم فقد صرّح ابن عابدين أنّ في العشر معنى مؤونة الأرض ، أي اجرتها فليس بعبادة محضة ، ولا يشترط في وجوبها العقل والبلوغ والحرّيّة « 5 » .
وفي المبسوط : إن كانت الأرض لمكاتب أو صبيّ أو مجنون وجب العشر في الخارج منها ؛ لأنّ العشر عندنا مؤونة الأرض النامية كالخراج « 6 » .
إيضاح
إنّهم صرّحوا بأنّه على القول بوجوب الزكاة في أموال الصغار فالمتكفّل لإخراجها هو الوليّ ، ففي المغني : أنّ الوليّ يخرجها من ماله - أي مال الصغير -
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 2 : 493 مع تصرّف .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 79 .
( 3 ) البحر الرائق 2 : 354 .
( 4 ) الفتاوى الهنديّة 1 : 172 ، أحكام الصغار : 24 .
( 5 ) حاشية ردّ المحتار 2 : 326 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 3 : 4 .