أيضا ، وكلّ ذلك مع المصلحة » « 1 » . واختاره المحدّث البحرانيّ « 2 » .
وتدلّ عليه رواية أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّه ، أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : « نعم كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما » ، قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال : « لا ، إذا كان ناظرا له » « 3 » .
ودلالتها واضحة على المدّعى حيث صرّح بأنّ الربح بينهما .
قال الشيخ الأعظم : « ويستفاد من الرواية وغيرها جواز أخذ الوليّ الأجرة » « 4 » .
وإنّما الكلام في سندها ، والتحقّق في اعتبارها « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 13 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 58 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 6 .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة 10 : 13 .
( 5 ) لأنّه ليس في سندها من يغمز به إلّا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار وخالد بن جرير وأبي الربيع ، أمّا أحمد بن محمّد بن يحيى فالأقوى اعتباره ، وفي هامش مجمع الرجال : « قيل : إنّ تصحيح بعض طرق الشيخ - كطريقه إلى الحسين بن سعيد ونحوه - يقتضي توثيقه ، وكذا الحكم في أحمد بن محمّد بن الحسن الوليد وإن لم يذكر في كتب الرجال أصالة ولا تبعا ؛ وذلك لأنّهما من مشايخ الإجازة يذكران لاتّصال السند فقط وليسا صاحبا كتاب حتّى يتوجّه النظر إليهما » . مجمع الرجال للعلّامة القهپاني 1 : 167 .
وأيضا أنّه وقع في سند حديث الرفع المشهور ، وصرّح الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني وجماعة من الأعلام بصحّة سندها ، فرائد الأصول « الرسائل » 2 : 28 ، فوائد الأصول للنائيني 3 : 336 ، درر الفوائد للحائري 2 : 440 ، نهاية الأفكار للمحقّق العراقي 3 : 208 ، تهذيب الأصول للإمام الخميني 2 : 213 .
وأمّا خالد بن جرير ، فإنّه لا إشكال في جلالته وصحّة الاعتماد عليه ؛ لأنّه : أوّلا : له كتاب يروي عنه الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع ، وثانيا : أنّ في رجال الكشّي : محمّد بن مسعود ، قال : سألت عليّ بن الحسن عن خالد بن جرير ، فقال : من بجيلة وكان صالحا ، رجال الكشي : 346 ، الرقم 642 ، وهذا -