تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
في شأن الحجر : أحدهما : أنّه الحجر الذي وضع إبراهيم قدمه عليه حين غسلت رأسه زوجة إسماعيل . وثانيهما : أنّه الحجر الذي قام عليه إبراهيم حين بناء البيت وارتفاع بنيانه . القول الثاني : أنّ مقام إبراهيم ، الحرم كلّه . وهو قول مجاهد . الثالث : إنّه عرفة والمزدلفة والجمار . وهو قول عطاء . الرابع : الحجّ كلّه مقام إبراهيم ؛ وهو قول ابن عبّاس . واتّفق المحقّقون على أنّ القول الأوّل أولى . ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : ما روي عن جابر أنّه عليه السلام لمّا فرغ من الطواف أتى المقام وتلا قوله تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » . فقراءة هذه اللفظة عند ذلك الموضع تدلّ على أنّ المراد من هذه اللفظة هو ذلك الموضع ظاهر « 1 » . ثانيهما : أنّ هذا الاسم في العرف مختصّ بذلك الموضع . . . إلى أن قال : سادسها : أنّ مقام إبراهيم هو موضع قيامه ؛ وثبت بالأخبار أنّه قام على هذا الحجر عند المغتسل ولم يثبت قيامه على غيره فحمل هذا اللفظ على الحجر يكون أولى « 2 » . وقال الطبري في تفسيره بعد ذكر الاختلاف في كون المقام هو مكّة أو الحرم أو الحجّ أو الصخرة وغيرها : وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا ما قاله القائلون : إنّ مقام إبراهيم هو المقام المعروف بهذا الاسم الذي هو في المسجد الحرام ؛ لما رويناه آنفاً عن عمر بن الخطّاب ؛ ولما حدّثنا يوسف بن
هامش
( 1 ) كذا في المصدر . ( 2 ) التفسير الكبير 4 : 53 - 54 ، ذيل قوله تعالى : « وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » .