شرح
سليمان قال : حدّثنا حاتم بن إسماعيل قال : حدّثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر قال : استلم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ثمّ تقدّم إلى مقام إبراهيم فقرأ « وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » فجعل المقام بينه وبين البيت فصلّى ركعتين ، إلى أن قال :
ولو لم يكن على صحّة ما اخترناه في تأويل ذلك خبر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لكان الواجب فيه من القول ما قلنا ؛ وذلك أنّ الكلام محمول معناه على ظاهره المعروف دون باطنه المجهول ؛ حتّى يأتي ما يدلّ على خلاف ذلك ممّا يجب التسليم له ؛ ولا شكّ أنّ المعروف في الناس بمقام إبراهيم هو المصلّى الذي قال اللَّه تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » .
إلى أن قال : وهذا القول هو أولى بالصواب « 1 » .
وقال الزمخشري : حتّى إذا فرغ - يعني النبيّ صلى الله عليه وآله من الطواف - عمد إلى مقام إبراهيم عليه السلام فصلّى خلفه ركعتين ، وقرأ « وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » . وقيل : مصلّى ، مدعى .
ومقام إبراهيم الحجر الذي فيه أثر قدميه ؛ والموضع الذي كان فيه الحجر حين وضع عليه قدميه ؛ وهو الموضع الذي يسمّى مقام إبراهيم .
وعن عمر أنّه سأل المطّلب بن أبي وداعة هل تدري أين كان موضعه الأوّل ؟ قال : نعم ؛ فأراه موضعه اليوم .
وعن عطاء : مقام إبراهيم عرفة والمزدلفة والجمار ؛ لأنّه قام في هذه
هامش
( 1 ) تفسير جامع البيان 1 : 422 ، ذيل آية « وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » . ورواية جابر رواه مسلم في صحيحه 2 : 887 .