تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
فقد يقال إنّه خلاف ظاهر النصوص المتقدّمة ، بعدما تقدّم من أنّ المقام اطلق على نفس الصخرة ؛ وسيأتي في بعض النصوص أنّ المقام هو الحجر « 1 » .

تفسير مقام إبراهيم عليه السلام وأنّه الصخرة أو غيرها

ثمّ إنّه قد وقع الاختلاف بين المفسّرين - الشيعة والسنّة منهم - في تفسير مقام إبراهيم في قوله تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » فمنهم : مَن ينسب إليه أنّه الحرم . وربّما كان المعروف كما هو الظاهر لعامّة الناس : أنّ المقام هو الحجر الذي عليه آثار أقدام إبراهيم عليه السلام ، على ما في النصوص والأثر . قال الطبرسي : قال ابن عبّاس : الحجّ كلّه مقام إبراهيم . وقال عطاء : مقام إبراهيم : عرفة والمزدلفة والجمار . وقال مجاهد : الحرم كلّه مقام إبراهيم . وقال الحسن وقتادة والسدّي : هو الصلاة عند مقام إبراهيم ؛ أمرنا بالصلاة عنده بعد الطواف ؛ وهو المروي عن الصادق عليه السلام . . . إلى أن قال : وهذا هو الظاهر ؛ لأنّ مقام إبراهيم إذا اطلق لا يفهم منه إلّاالمقام المعروف الذي هو في المسجد الحرام « 2 » . وقال الفخر الرازي : ذكروا أقوالًا في أنّ مقام إبراهيم عليه السلام أيّ شيء هو : القول الأوّل : إنّه موضع الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام . ثمّ ذكر وجهين
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 6 و 7 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 202 ، ذيل آية : « وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » البقرة : 125 .