شرح
المواضع ودعا فيها .
وعن النخعي : الحرم كلّه مقام إبراهيم .
وقرئ : واتّخذوا - بلفظ الماضي - عطفاً على جعلنا ؛ أي واتّخذ الناس من مكان إبراهيم - الذي وسم به لاهتمامه به وإسكان ذرّيته عنده - قبلة يصلّون إليها « 1 » .
وقال في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة : قد اختلف الفقهاء والمفسّرون في مقام إبراهيم ؛ فقال بعضهم : إنّه الحجر الذي تعرفه الناس اليوم ؛ الذي يصلّون عنده ركعتي الطواف . . . .
وقال القرطبي : والصحيح في تعيين المقام القول الأوّل « 2 » .
دعوى وجود مقامين لإبراهيم عليه السلام
ولبعض السادة ممّن عاصرناه كلام في مقام إبراهيم ؛ حيث استظهر أن يكون لإبراهيم عليه السلام مقامان : مقام صلاة وعبادة ، ومقام قدميه - أي الصخرة - وكان هذا الثاني ملصقاً بجدار البيت ، قال : والظاهر أنّ المقام الفعلي - يعني موضع الصخرة فعلًا - كان مقام صلاته وعبادته ؛ وفرّق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بينهما لمصالح - يعني ألصق المقام القدمي بالبيت - ثمّ جُمع بينهما وقرّره المعصومون عليهم السلام لمصالح كثيرة ؛ فيكون منتهى الطواف ومحلّ صلاته مقامه العبادي لا مقامه القدمي ؛ ويقتضيه الاعتبار . ولعلّ اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله علىهامش
( 1 ) الكشاف 1 : 233 .
( 2 ) الموسوعة 38 : 340 ، مقام إبراهيم .