تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
المواضع ودعا فيها . وعن النخعي : الحرم كلّه مقام إبراهيم . وقرئ : واتّخذوا - بلفظ الماضي - عطفاً على جعلنا ؛ أي واتّخذ الناس من مكان إبراهيم - الذي وسم به لاهتمامه به وإسكان ذرّيته عنده - قبلة يصلّون إليها « 1 » . وقال في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة : قد اختلف الفقهاء والمفسّرون في مقام إبراهيم ؛ فقال بعضهم : إنّه الحجر الذي تعرفه الناس اليوم ؛ الذي يصلّون عنده ركعتي الطواف . . . . وقال القرطبي : والصحيح في تعيين المقام القول الأوّل « 2 » .

دعوى وجود مقامين لإبراهيم عليه السلام

ولبعض السادة ممّن عاصرناه كلام في مقام إبراهيم ؛ حيث استظهر أن يكون لإبراهيم عليه السلام مقامان : مقام صلاة وعبادة ، ومقام قدميه - أي الصخرة - وكان هذا الثاني ملصقاً بجدار البيت ، قال : والظاهر أنّ المقام الفعلي - يعني موضع الصخرة فعلًا - كان مقام صلاته وعبادته ؛ وفرّق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بينهما لمصالح - يعني ألصق المقام القدمي بالبيت - ثمّ جُمع بينهما وقرّره المعصومون عليهم السلام لمصالح كثيرة ؛ فيكون منتهى الطواف ومحلّ صلاته مقامه العبادي لا مقامه القدمي ؛ ويقتضيه الاعتبار . ولعلّ اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله على
هامش
( 1 ) الكشاف 1 : 233 . ( 2 ) الموسوعة 38 : 340 ، مقام إبراهيم .