شرح
البيت حسب اختلاف النقل .
والظاهر اتّفاق المؤرّخين على ذلك ؛ أعني كون الوضع الفعلي للمقام بفعل عمر بعد أن كان المقام قبله ملاصقاً للبيت . وفي شفاء الغرام نسبه إلى المشهور ؛ وإنّما اختلفوا في أنّ المقام أعني الصخرة حينما كان ملاصقاً للبيت هل كان ذلك موضعه الأصلي وأنّ النبيّ إبراهيم عليه السلام جعله هناك ؛ وكذلك كان في عصرالنبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وأبي بكر وشطر من خلافة عمر ، ثمّ أمر عمر بتغيير موضع المقام ؛ فموضعه الفعلي ليس موضعه الأصلي ، بل هو موضعه في عصرالجاهلية ، وقد ردّه النبيّ صلى الله عليه وآله ملاصقاً للبيت إلى أن حوّله عمر إلى موضعه الفعلي ؟
أو إنّ الموضع الأصلي للمقام منذ عهد إبراهيم وحتّى عصر النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله كان هو موضعه الفعلي ، وإنّما ذهب السيل بالمقام في عهد عمر فأُخذ وأُلصق بالبيت حفاظاً عليه حتّى ردّه عمر إلى موضعه الفعلي في بناء محكم ؟
أو أنّ موضعه الفعلي هو محلّه منذ زمن إبراهيم إلّاأنّ أهل الجاهلية ألصقوه بالبيت خوفاً من السيل حتّى حوّله عمر إلى موضعه الفعلي .
وقد صرّح في جملة من التواريخ والنصوص من الفريقين بالأوّل ؛ ولكن المتراءى من التيّار السنّي في التاريخ هو الانحياز إلى الثاني والإصرار على كون فعل عمر مطابقاً لجعل المقام في موضعه الأصلي وأنّه موضعه فعلًا ؛ حتّى لا يؤخذ على عمر أنّه خالف ما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من جعل المقام ملاصقاً للبيت ؛ خلافاً لعدّة من محقّقيهم - قديماً وحديثاً - حيث اختاروا ما تضمّنته نصوصالشيعة وإليه ذهب علماؤهم من أنّ عمر هو الذي حوّل المقام منموضعه الأصلي - الذي كان وضعه إبراهيم عليه السلام ثمّ محمّد صلى الله عليه وآله - إلى موضعه الحالي .