شرح
كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
وقد صرّح غير واحد من أخل الخبرة بالتاريخ والسير من علماء الفريقين بكون الموضع الفعلي للمقام إبداعاً من عمر . وإليك نماذج من كلمات الفريقين شيعةً وسنّة : قال الشهيد الثاني في المسالك : قد كان - يعني صخرة المقام - في زمن إبراهيم عليه السلام ملاصقاً بالبيت بحذاء الموضع الذي هو فيه الآن ثمّ نقله الناس إلى موضعه الآن ، فلمّا بعث النبيّ صلى الله عليه وآله ردّه إلى موضعه الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السلام ، فما زال فيه حتّى قبض وفي زمن الأوّل وبعض زمن الثاني ؛ ثمّ ردّه بعد ذلك إلى الموضع الذي هو فيه الآن « 1 » . وقال العلّامة المجلسي في البحار - في عداد ما يطعن به على عمر أنّه أبدع في الدِّين بدعاً كثيرة - ثمّ ذكر أموراً - إلى أن قال : ومنها : تحويل المقام من موضعه كما ورد في كثير من أخبارنا . وقال ابن أبي الحديد : قال المؤرِّخون : إنّ عمر أوّل من سنّ قيام شهر رمضان في جماعة وكتب به إلى البلدان . وأوّل من ضرب في الخمر ثمانين . وأحرق بيت رويشد الثقفي - وكان نبّاذاً - وأوّل من عسّ في عمله بنفسه . وأوّل من حمل الدرّة وأدّب بها ؛ وقيل بعده : كان درّة عمر أهيب من سيف الحجّاج . وأوّل من قاسم العمّال وشاطرهم أموالهم . وهو الذي هدم مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وزاد فيه وأدخل دار العبّاس فيما زاد . وهو الذي أخّر المقامهامش
( 1 ) المسالك 2 : 337 .