المسجد في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله .
شرح
من جملة المسائل المطروحة - وإن كانت بعد غير داخلة في ابتلاء المكلّفين - هي وظيفة المسلمين في صلاة الطواف إذا غيّر المقام من موضعه الفعلي ؛ فهل الواجب هو الصلاة خلف المقام حيثما كان ؟
أو أنّ الواجب هو الصلاة في الموضع الفعلي للمقام ؛ حتّى أنّه لو أُزيل المقام من موضعه الفعلي وجبت الصلاة في موضعه لا حيث نقل إليه ؟
وهناك احتمال ثالث يجمع بين الأمرين ؛ وهو وجوب الصلاة في موضعه الفعلي مع اشتراط كون المقام فيه بنحو شرط الواجب لا شرط الوجوب ؛ فلو أُزيل المقام من موضعه وجب ردّه إليه تحقيقاً لشرط الصلاة مع الإمكان .
واحتمال رابع وهو وجوب الصلاة في موضعه الأصلي - الذي هو غير موضعه الفعلي - مع اشتراط ردّ المقام إلى ذلك الموضع بنحو شرط الواجب .
وحيث يكون الاحتمال الثالث مساوقاً لاحتمال عدم جواز تغيير المقام من موضعه - ولو بجعله في ناحية من نواحي المسجد بل وحتّى مع ردّه إلى لصق البيت - فلا مناص من دراسة هذه المسألة أوّلًا - أعني حكم تغيير المقام من موضعه الفعلي - ثمّ البحث عن حكم الصلاة على تقدير التغيير .
كما أنّه بالغضّ عن حكم الصلاة هي في نفسها مسألة ينبغي البحث عنها . كما سنشير إن شاء اللَّه إلى اشتراط الطواف بكونه بين البيت والمقام أو أنّ الشرط - على تقديره - هو الطواف بين البيت وموضع المقام . فنقول بعد التوكّل على اللَّه :
هنا مسائل ثلاث : أولاها : حكم تغيير المقام من موضعه . ثانيتها : حكم الصلاة وموضعها إذا غيّر المقام من موضعه الفعلي . ثالثتها : حكم الطواف - بناءً على اشتراط الحد فيه - على تقدير تغيير المقام من محلّه .