تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
بكلمة ( مصلّى ) قبلة كما قاله السلف ؛ أي يصلّي إليه - لا عليه - إمّا بعلاقة المجاورة أو أنّه اسم مفعول . فقول الزمخشري مقام إبراهيم الحجر والموضع الذي كان فيه الحجر ، يردّه أيضاً أنّ المذكور في الآية مقام واحد لا مقامان . الفصل الثاني : نكتة إطلاق مقام إبراهيم على الحجر حسبما ذُكر أمور ؛ واختار أنّ الثابت في وجه تسمية الحجر بالمقام هو القيام الحقيقي لإبراهيم على الحجر ، الذي يناسب مزية له ؛ وهو ما وقع من إبراهيم من قيامه عليه لبناء الكعبة ، ثمّ للأذان بالحجّ ؛ لا ما يحكى - ولو ثبت - من وضعه رجله على الحجر وهو على دابّته . الفصل الثالث : وضع إبراهيم عليه السلام الحجر أخيراً لاصقاً بالبيت عند جدار الكعبة في الموضع المسامت الآن وإقرار النبيّ صلى الله عليه وآله له هناك وصلاته هو وأصحابه خلفه هناك . قال : ولم أجد ما يخالف هذا من السنّة والآثار الثابتة عن الصحابة . ولا ما هو صريح في خلافه من أقوال التابعين . الفصل الرابع : حقّق فيه أنّ موضع حجر المقام في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله لم يكن هو موضعه الفعلي ، وذكر فيه أقوالًا ثلاثة : الأوّل : أنّ موضعه في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله هو موضعه الفعلي قال : والأدلّة الصحيحة الواضحة تردّ هذا القول ؛ وقد ذكر في وجه هذا القول روايات عن الأزرقي في تاريخ مكّة . وأورد على ذلك بأمور : منها : أنّ الأزرقي لم يوثّقه أحد من أئمّة الجرح والتعديل ؛ لا البخاري ولا ابن أبي حاتم ؛ بل قال الفاسي في العقد الثمين : لم أرَ من ترجمه ، فهو مجهول