تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الموضوع والوصف المذكور في النصّ بعدما كان متحقّقاً في زمان ، فلاحظ . الأمر الثامن : إنّما تترتّب ا لثمرة المبحوثة إذا احتمل كون الاختلاف بين الموضوع الأصيل والموضوع المذكور في الدليل - الملازم للموضوع الأصلي - بالتباين ؛ لا ما كان من قبيل الاختلاف بالعموم والخصوص ؛ وإلّا فلو احتمل كون الموضوع المذكور في الدليل أعمّ من الموضوع الأصيل كان المذكور أيضاً بحكم الأصيل بلحاظ الثمرة المترتّبة على مورد البحث . مثلًا : لو حكم بوجوب الإنفاق على الفقير وكان الموضوع الأصيل للإنفاق واقعاً هو خصوص الفقير العادل فهو كما لو كان الموضوع الأصيل مطلق الفقير . وثمرة البحث : أنّه لو زال الفقر ممّن حكم بوجوب الإنفاق عليه يزول وجوب الإنفاق ؛ حيث يكون ظاهر الدليل أنّ الموضوع الأصيل لوجوب الإنفاق هو الفقر مع كون الموضوع الأصيل في الواقع فقر خاص . وعلى هذا فلا يرد على نظرية ظهور الأدلّة في كون موضوعاتها أصيلة استلزام ذلك لعدم إمكان التقييد والتخصيص ، مع ضرورة إمكان تقييد المطلقات وتخصيص العمومات في الشريعة بل وقوعهما . وجه الاندفاع : أنّ ظهور الدليل في كون الموضوع المذكور فيه أصيلًا شيءٌ ، وظهوره في كونه تمام الموضوع شيء آخر . والتخصيص والتقييد وإمكانهما مرتبط بالثاني لا بالأوّل . والمدّعى في محلّ البحث هو الأوّل . الأمر التاسع : أنّه لا يرتبط هذا البحث بكون القضايا الشرعية حقيقيّة لا خارجيّة ؛ فإنّ كون القضيّة حقيقيّة أو خارجيّة شيء ، وكون الموضوع في القضية أصيلًا أو مشيراً أو قابلًا لكونه مشيراً شيءٌ آخر ؛ فإنّ الموضوع إذا