تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أنّه لا ملازمة بين حجّية الأصول وحجّية لوازمها عقلًا ؛ ولكن حيث إنّ العرف العام ربما لا يتصوّر التفكيك بين الأصل وبين اللوازم يكون ذلك منشأً لدلالة ما دلّ على حجّيّة الأصول على حجّية اللوازم ؛ على أساس أنّ دليل الأصول هو دليل لفظي ملقى إلى العرف ؛ أو باعتبار الإطلاق المقامي ؛ وتمام الكلام في محلّه . الأمر الثاني : إنّ هناك بحثاً أخر لا ينبغي الخلط بينه وبين مسألتنا ؛ وذاك البحث هو مسألة احتمال خصوصيّة مورد النصّ أو فهم عدم الخصوصيّة التي يعبَّر عنه بإلغاء الخصوصيّة حسب الفهم العرفي . فإنّ جهة البحث في الموردين مختلفة ؛ والوجه في ذلك : أنّ الجهة المبحوثة في مسألة إلغاء الخصوصيّة وعدمه هو ظهور الدليل في كون الموضوع للحكم - بالغضّ عن كونه أصيلًا أو مشيراً - هو خصوص ما تضمّنه الدليل ومورده أو أنّ الموضوع أعمّ منه ومن غيره ممّا لم يلفظ به . مثلًا إذا ورد في الدليل وجوب الزكاة في الحنطة فهل إنّ المستفاد من الدليل وجوب الزكاة في الحنطة بخصوصها ؛ بمعنى أنّه لا يستفاد من الدليل وجوب الزكاة في غيرها ؛ لا أنّه يستفاد عدم وجوب الزكاة فيما عداها ؟ أو إنّ المستفاد من الدليل حسب الفهم العرفي أنّ الذي تجب الزكاة فيه أعمّ من الحنطة ومن الشعير وكذا الأرز ؛ لكون الحنطة مثالًا لقوت الغالب ؟ وأمّا في مسألتنا فجهة البحث شيء آخر تتحقّق على تقدير إلغاء الخصوصيّة وعدمه ؛ وهي أنّه سواء فهم من الدليل وجوب الزكاة في خصوص الحنطة أو في الأعمّ منها ومن الأرز فهل إنّ الموضوع الأصيل - والذي باعتباره جعلت الزكاة - هو كونه حنطة أو ارزاً أو غيرهما ؟ أو إنّ