التي أشار إليها في مسألة الكيل والوزن في الربا فالإجماع منها إن تمّ - ولا نظنّه - فهو ، وإلّا فسائر ما ذكره قدس سره في منتهى الغرابة وممّا يجلّ عنه قدس سره ولا يليق بمن هو دونه ؛ سيما الأخير منها ؛ فإنّه هدم للقاعدة ونقض لها ؛ ولكن الجواد قد يكبو ؛ عصمنا اللَّه من الزلّة « 1 » .
تمهيدات ومفارقات للمسئلة المبحوثة
ثمّ إنّه لاتّضاح هذه الكبرى الاصوليّة - موضوعيّاً وموضوعاً - لا مناص من التعرّض لُامور تمهيداً للفرز بين هذا البحث وبين غيره ممّا قد يشتبه به :
الأمر الأوّل : إنّه لا ينبغي الخلط بين بحث المشتقّ - في المصطلح الأصولي - وبين هذا البحث ؛ فإنّ ملاك البحث والجهة في المسألتين مختلفة .
وذلك لأنّه يبحث في المشتقّ عن كون المشتقّ مختصّاً بالمتلبّس بالمبدأ فعلًا أو موضوعاً للأعمّ منه ومن المنقضي عنه المبدء .
وأمّا في هذه المسألة فالبحث على التقديرين في تلك المسألة ؛ وأنّه سواء كان المشتق موضوعاً للأعمّ أو لخصوص المتلبّس ، فالموضوع للحكم بحسب الظهور الاستعمالي أصيل أو يصلح لأن يكون مشيراً إلى الموضوع الأصلي ، من دون أن يكون هذا المشير المقارن للموضوع الأصيل دخيلًا في الملاك .
مثلًا ما يروى عن النبيّ صلى الله عليه وآله من قوله صلى الله عليه وآله : « عليكم بخاصف النعل » مشيراً إلى عليّ عليه السلام ، لا يكون لخصف النعل دخل في الحكم ؛ وإنّما هو مشير إلى شخص هو عليّ بن أبي طالب سواء كان خاصف النعل بمعنى المتلبّس بالخصف فعلًا أو كان موضوعاً للأعمّ منه وممّن انقضى عنه خصف النعل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .