تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فنقول بعد التوكّل على اللَّه : الذي يلوح من كلمات متفرّقة أنّ الأصل في موضوع القضايا المعنونة في النصوص هو الإجمال من هذه الناحية ؛ فلا ظهور للقضايا في كون الموضوعات المذكورة فيها أصيلة وهي المقوّمة للملاك ؛ فالأمر بالصلاة مجاوراً للمقام لا ظهور له في كون الملاك كامناً في مجاورة الصلاة للمقام وإن أشعر به ؛ بل يجامع مع كون المصلحة فيما يلازم مجاورة المقام كالتعبّد بالموضع الخاصّ أو أمر تكويني يلازم ذاك الموضع كالتمكّن من رؤية المقام ممّا هو أخصّ أو مساوٍ له . وقد يلوح خلاف هذا من الجواهر ؛ فقد حكينا عنه في المبسوط عبارة قد تشهد بذلك ؛ قال في مسألة المعيار في المكيل والموزون المعتبرين في حرمة الرِّبا وأنّ العبرة بكون الشيء مكيلًا أو موزوناً فعلًا أو في عصر الرسالة بعد أن اختار الثاني ، قال : وكأنّ الوجه فيه - بعد الإجماعين المعتضدين بالتتبّع - الاستصحاب السالم عن معارضة قاعدة « دوران الحكم المعلّق على الوصف ، مداره وجوداً وعدماً » بعد تخصيصها بغير المقام ولو للإجماع السابق ؛ أو لأنّها حيث يكون التعليق على الوصف المعلوم مناسبته ؛ أو لأنّ المراد منها زوال الحكم عن الفرد الفاقد للوصف من أصله ؛ لا الذي تلبّس به ثمّ زال عنه ؛ أو لغير ذلك ممّا يشترك في كون المدار هنا على ما عرفت من أنّ : وجود الكيل والوزن في ذلك العصر كافٍ في تحقّق الربا ؛ كما أنّ الجزافية مثلًا فيه يكفي في تحقّق عدمه « 1 » . وقد علّقنا عليه في المبسوط بأنّ ما ذكره قدس سره من وجوه تخصيص القاعدة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 53 ؛ عن الجواهر 23 : 362 ، كتاب التجارة ، الربا .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 470 | الشيخ محمد القائني