لفرض الصلاة خلف المقام بمعنى الصخرة - حيث كان في زمان السؤال من الإمام صلى الله عليه وآله - الذي هو موضعه الفعلي أيضاً - في قِبال محلّه في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله .
والوجه في ذلك : أنّ الصلاة خلف المقام في وضعه الفعلي تلازم وقوعها خلف محلّ وضعه السابق ؛ حيث إنّ موضعه فعلًا محاذٍ لموضعه القديم ؛ وهذا لا يستلزم جواز الصلاة أو وجوبها خلف الصخرة لو نقلت إلى نقطة ثالثة غير محاذية للموضع القديم .
نعم ، لو كانت العبرة بموضع الصخرة قديماً ولم يكن للصخرة أيّة موضوعيّة ، لجاز الصلاة مقدّماً على الصخرة نحو البيت ؛ وهذا ينافيه المعتبرة ؛ حيث تضمّنت تعيّن الصلاة خلف الصخرة حسب مكانها المعاصر للسؤال .
وبذلك ينتفي احتمال كون العبرة بمحلّ الصخرة قديماً ، مع كون الصخرة في موضعها الجديد ؛ بحيث يجوز التقدّم عليها .
لكن يبقى احتمال آخر وهو كون العبرة بمجموع أمرين هما :
أن يكون المصلّي خلف المقام بمعنى محلّه القديم ؛ وأن يكون مستقبلًا الصخرة بحيث تكون أمامه - بكسر الهمزة وفتحها - فيتردّد الأمر بين هذا الاحتمال وبين احتمال تعيّن الصلاة خلف الصخرة أينما كانت ؛ ولا يتعيّن بمعتبرة إبراهيم أحد الأمرين .
أصالة العنوان أو عدمها واحتماله للإشارة
ثمّ لنرجع إلى بيان أصل البحث - أعني حكم المسألة - وكون الأصل في موضوع القضايا هو الأصالة والموضوعيّة ، أو إنّه يحتمل فيها المشيريّة أيضاً .
وأمّا كون الأصل المشيريّة فالظاهر أنّه غير محتمل .