احتسابها متعة فلا هدي عليه ، بلا فرق بين البقاء إلى موسم الحجّ من ذي الحجّ بل يوم التروية وعدمه ؛
ولو كان لنصّ اشتراط البقاء إلى موسم الحجّ دلالة على التقييد فهو من القيود في المستحبّات التي لا مفهوم لها بعد إطلاق نصّ آخر حسبما حقّق في محلّه .
ثمّ إنّ من اعتمر مفرداً في أشهر الحجّ جاز له احتسابه عمرة متعة كما تقدّم ، وقد اشترط بعضهم في ذلك أن يقيم إلى موسم الحجّ بمكّة حتّى أنّه لو خرج قبل الحجّ إلى مثل جدّة ثمّ رجع إلى مكّة لم يجز له احتسابه متعة .
والظاهر عدم الاشتراط وإن ورد الاشتراط في ظاهر بعض الكلمات ، وربما يظهر من بعض النصوص ولكن بعضاً آخر منها مطلق كما تقدّم ، مع أنّ الإقامة في بعضها لم يعلم كونه من الإقامة بمكّة ، بل قد يكون المراد الإقامة في قبال الخروج إلى بلده ، وعلى تقدير الإجمال فالمحكم هو الإطلاق .
وقد تقدّم أنّه لو كان لرواية اشتراط البقاء إلى الموسم دلالة على ذلك فهو من التقييد في نصوص المستحبّات الذي لا يؤخذ فيها بالمفهوم بعد وجود إطلاق في سائر النصوص ؛ ويحمل القيد على بعض مراتب الاستحباب ؛ فإنّ دلالة التقييد على المفهوم بملاك دفع اللغويّة ويندفع ذلك بالحمل على مراتب الاستحباب ؛ بخلاف الوجوب .
انقلاب العمرة المفردة متعة أو قلبها اختياراً
ثمّ المنساق من النصوص هو جواز احتساب العمرة المفردة مكان عمرة التمتّع لمن أراد الحجّ وبدا له ذلك بعد العمرة ؛ فيجوز له الاكتفاء بما أتى به من