تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
العمرة لترتيب آثار حجّ التمتّع . وليس المفهوم منها لزوم نيّة لقلب العمرة المعمولة إلى عمرة التمتّع كما قد يظهر من بعض الكلمات ؛ وقد وقع هناك كلام في كون ذلك من باب الانقلاب القهري أو أنّه من باب القلب المتقوّم بالنيّة ؛ فلا أنّ هناك انقلاباً قهريّاً ليجب الاستمرار في الحجّ لمن لا يريد ذلك ولا أنّ هناك حاجة إلى نيّة لقلب العمرة المفردة إلى متعة لمريد الحجّ . بل من اعتمر مفرداً في أشهر الحجّ ثمّ أراد الحجّ يجوز أن يعامل مع عمرته معاملة العمرة المفردة . والمستفاد من بعض النصوص أنّ ذلك حكماً على القاعدة ؛ لأنّ عمرة التمتّع هي عمرة في أشهر الحجّ يحلّ للحاج أن يتمتّع بينها وبين حجّه ؛ وهذا العنوان صادق في العمرة المعمولة بقصد الإفراد .

وجوب طواف النساء في العمرة المفردة لمن بدا له التمتّع بها

فرع : إذا قصر المعتمر مفرداً ثمّ بدا له أن يحجّ متمتّعاً فهل يجوز له ترك طواف النساء واحتساب ما أتى به من نسك العمرة مكان عمرة التمتّع ؟ ثمّ لو جامعَ قبل طواف النساء فهل تجب عليه الكفّارة أو يفصل بين فرض ارتكابه قبل العزم على حجّ التمتّع أو بعده ؟ ظاهر نصوص احتساب العمرة المفردة متعة هو فرض الفراغ من العمرة المفردة والذي يكون بالفراغ عن كلّ نسكه ومنها طواف النساء ؛ فإنّها تضمّنت أنّ من اعتمر عمرة مفردة في أشهر الحجّ وفي بعضها وبقي إلى ذي الحجّة كان عليه الحجّ ، وفي بعضها أنّ عمرته متعة .