ثانيهما : واقع قصد العشرة وإن كان هذا الواقع - أعني قصد العشرة - غير محرز .
فمن قصد المقام إلى الجمعة وكان المقام إلى ذاك الوقت عشرة كان قاصداً لإقامة العشرة وإن كان قاصدها لا يدري لتردّده في يوم قصده الإقامة أنّه الخميس ليكون مقامه إلى الجمعة دون العشرة أو الأربعاء ليكون مقامه عشرة .
كما أنّ عنوان العشرة أيضاً لا يهمّ بعد أن كان واقع العشرة كواقع قصدها محقّقاً .
فالمتحصّل : أنّ العبرة بواقع قصد إقامة واقع العشرة لا بعنوان قصد الإقامة عشرة ، وعلى هذا الضابط يتّضح حكم فروع المسألة وفروضها التي منها قاصد الإقامة إلى نهاية الشهر ، والمفروض تحقّق كونه السبت مثلًا ولكنّه مردّد في يوم القصد أنّه الخميس ليكون مجموع إقامته عشرة أو الجمعة لتكون إقامته دون العشرة ، فلو كان يومه ذاك واقعاً الخميس فقد تحقّق قصد إقامة العشرة ، وإن كان هو غير محرز له ابتداءً .
وقد ذكر الأستاذ أنّه لو تردّد في نهاية الشهر فعليه التقصير ، وذكر أنّ الفرق بين هذا الفرض وسابقه واضح .
ولكن على الضابط الذي قدّمناه لا فرق بين الفرضين في تحقّق قصد الإقامة عشراً ، كما لا فرق بينهما في عدم إحراز ذلك حين القصد .
كما أنّ ممّا ذكرنا من الضابط يظهر الكلام في سائر شقوق المسألة ، واللَّه العالم « 1 » .
هامش
( 1 ) كان الفراغ من كتابته بجوار الكعبة المشرّفة قبال المستجار ليلة الجمعة ثالث ذي الحجّة الحرام سنة 1428 وقد أعلنها قاضي الحجاز خامس ذي الحجّة ، وإلى اللَّه المشتكى . وأنا الأقلّ الفقير العاصي محمّد ابن محمّد الحسين القائيني عفى اللَّه عنه .