المفوّتة في الواجبات المشروطة قبل فعليّة شرطها .
وعلى أيّ تقدير فلا ربط لتلك المسألة بما نحن فيه من التلبّس بالإحرام والنسك لمن يعلم باضطراره في ترك بعض الأجزاء أو الوظائف الاختياريّة ، فإن ترك مباشرة الطواف مثلًا للمتمكّن محظور وهذا المكلّف غير متمكّن من الطواف .
ودعوى : أنّه يتمكّن من ترك التلبّس بالإحرام فيكون تلبّسه تسبيباً إلى ترك الطواف الاختياري كما ترى .
وإن شئت قلت : الأمر دائر بين ترك العمل رأساً وبين ترك العمل الاختياري الكامل ؛ والثاني أولى دون الأوّل .
وهذا بخلاف العالم باضطراره إلى المحرّمات التكليفيّة ، وإن كان الحقّ هناك أيضاً عدم البأس فيجوز الإحرام ولو مع العلم باضطراره إلى التظليل ونحوه .
ولكن الغرض أنّه فرق بين المقامين وأنّه لو قلنا بالمنع هناك فلا موجب للمنع فيما نحن فيه .
اشتراط بكارة حصى الجمار
فرع : المعروف في الحصاة التي يرمي بها الجمار اشتراط كونها بكراً لم يرم بها سابقاً هو أو غيره .
وعمدة الدليل عليه هو رواية : لا تأخذ من حصى الجمار .
ولكن الحكم به مشكل بعد إطلاق سائر النصوص وعدم صلوح هذه الرواية لتقييدها ، والسرّ في ذلك احتمال كون المراد من حصى الجمار هو