تصحّ الصلاة جماعة ، ولا عبرة بتعليق قصده .
ولا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ قدس سره ، والوجه في ذلك :
أنّ قاصد الإقامة قد يكون مردّداً في مدّة إقامة أصدقائه ، فالعبرة بإقامتهم لأنّها المقصود بالتبع وبالإجمال .
وقد يكون معتقداً في تعيين مدّة إقامة أصدقائه على خلاف واقعها ، فيقصد إقامة العشرة معتقداً أنّهم يقيمون عشرة فبانَ الخلاف ، ففي هذا الفرض هو قاصد العشرة ومزمع على إقامتها بلا فرق بين كون قصد الأصدقاء قيداً أو داعياً .
أمّا مع فرض كون قصد الرفقة داعياً فواضح ، وأمّا مع فرض كون قصدهم قيداً لقصد القاصد بأن يصرّح بأنّه مقيم على تقدير إقامتهم حيث إنّه معتقد بتحقّق المعلّق عليه ؛ أعني إقامة الرفقة فهو قاصد الإقامة عشراً ، فتأمّل .
ومن هنا يظهر حكم عكس المسألة ؛ أعني عدم قصد الإقامة لاعتقاد عدم قصد الرفقة فإنّه أيضاً لا يكون قاصداً العشرة .
وما أفاده قدس سره في المقام وغيره من أنّ التقييد والتعليق في القصد غير معقول لا أعرف له وجهاً محصّلًا ، واللَّه العالم .
4 - أن يقصد الإقامة إلى أوّل الشهر مع تردّد ذلك بين يومين لاحتمال نقص الشهر السابق وتمامه .
كما لو كان ناذراً زيارة الحسين عليه السلام أوّل الشهر فكان مقيماً في بلد الإقامة وكان قصده الارتحال إلى كربلاء أوّل الشهر .
فإذا رؤي الهلال ذهب إلى كربلاء والرؤية مردّدة بين اليومين ، ثمّ تحقّق
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٤٣١