تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
تصحّ الصلاة جماعة ، ولا عبرة بتعليق قصده . ولا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ قدس سره ، والوجه في ذلك : أنّ قاصد الإقامة قد يكون مردّداً في مدّة إقامة أصدقائه ، فالعبرة بإقامتهم لأنّها المقصود بالتبع وبالإجمال . وقد يكون معتقداً في تعيين مدّة إقامة أصدقائه على خلاف واقعها ، فيقصد إقامة العشرة معتقداً أنّهم يقيمون عشرة فبانَ الخلاف ، ففي هذا الفرض هو قاصد العشرة ومزمع على إقامتها بلا فرق بين كون قصد الأصدقاء قيداً أو داعياً . أمّا مع فرض كون قصد الرفقة داعياً فواضح ، وأمّا مع فرض كون قصدهم قيداً لقصد القاصد بأن يصرّح بأنّه مقيم على تقدير إقامتهم حيث إنّه معتقد بتحقّق المعلّق عليه ؛ أعني إقامة الرفقة فهو قاصد الإقامة عشراً ، فتأمّل . ومن هنا يظهر حكم عكس المسألة ؛ أعني عدم قصد الإقامة لاعتقاد عدم قصد الرفقة فإنّه أيضاً لا يكون قاصداً العشرة . وما أفاده قدس سره في المقام وغيره من أنّ التقييد والتعليق في القصد غير معقول لا أعرف له وجهاً محصّلًا ، واللَّه العالم . 4 - أن يقصد الإقامة إلى أوّل الشهر مع تردّد ذلك بين يومين لاحتمال نقص الشهر السابق وتمامه . كما لو كان ناذراً زيارة الحسين عليه السلام أوّل الشهر فكان مقيماً في بلد الإقامة وكان قصده الارتحال إلى كربلاء أوّل الشهر . فإذا رؤي الهلال ذهب إلى كربلاء والرؤية مردّدة بين اليومين ، ثمّ تحقّق