شرح
ملصق بالبيت حتّى توفّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ وجعل موضعها : ما كان بمكّة .
وروى الأزرقي رواية عن عبداللَّه بن سائب : فكنت أوّل مَن صلّى خلف المقام حين حوّل إلى موضعه .
ولم ترق للأزرقي كلمة « حوّل » فعقبّه برواية أخرى عن عبداللَّه بن سائب وفيها : أنا أوّل من صلّى خلف المقام حين ردّ في موضعه هذا .
ورابعاً : ما ذكره آل الشيخ في شأن بعض وسائط الرواية من أنّه غير ضابط ؛ حكاه عن البخاري وأنّه لذا عدّه العقيلي في الضعفاء ؛ وذكر أنّ ابن حجر أيضاً قدح فيه .
وخامساً : ما ذكره أيضاً من أنّ ابن أبي مليكة - على فرض ثبوته عنه - لم يأخذه عن الصحابة فيما يرى المحبّ الطبري صاحب ( القرى ) وإنّما فهم من سياق رواية كثير عن أبيه في قصّة احتمال سيل امّ نهشل المقام ؛ - وهو الحديث الثالث فيما ذكرناه هنا - ومعه فلا مجال للأخذ به بعد تصريح عائشة بأنّ المقام كان ملصقاً بالبيت في عهد النبيّ وبعد إلى زمان عمر وأنّ عمر هو الذي أخّره .
وسادساً : ما ذكره أيضاً من أنّ فهم ابن أبي مليكة نشأ من سؤال عمر أين موضعه ؟ - في الرواية الثالثة - ولكن يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى موضعه قبل احتمال السيل له ، وأمّا أنّ موضعه قبل احتمال سيل امّ نهشل هو موضعه في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ أو كان عمر حوّله قبل السيل فسأل عن ذلك الموضع ؛ فكلّ محتمل ؛ ويدلّ على الثاني رواية صحيحة لابن عيينة صرّح فيه بذلك بعد التصريح بأنّ المقام كان في سقع البيت على عهد