تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
الحالي حسب النصوص المشار إليها . وثانياً : ما ذكره المعلّمي في رسالته التي عثرنا عليها أخيراً قال : في صحيح مسلم عن جابر في حجّة الوداع بعد ذكر الطواف : « ثمّ نفذ إلى مقام إبراهيم . . . فجعل المقام بينه وبين القبلة » « 1 » . هكذا في عدّة نسخ من الصحيح وكتب أُخرى . وذكره الطبري في القرى بلفظ : ثمّ تقدّم « 2 » ؛ وكذا نقله الفاسي « 3 » . وزعم الطبري : أنّه يشعر بأنّ المقام لم يكن حينئذٍ ملصقاً بالكعبة . وأورد عليه بأنّ كلمة تقدّم - إن صحّت - فدلالتها على الملاصقة أقرب ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله أنهى الطواف عند الركن ؛ فإذا واصل مشيه بعد ذلك إلى يمنة الباب - حيث المقام - فهذا تقدّم . ولو كان المقام في موضعه الآن لكان المشي إليه مشياً عن الكعبة وحقّه أن يقال : تأخّر . وأمّا قوله : فجعل المقام بينه وبين الكعبة ، فلا يخفى أنّ المصلّي إلى المقام إذا كان بلصق الكعبة إمّا أن يكون عن يمينه أو يساره أو خلفه فإذا كان خلفه فقد جعله بينه وبين الكعبة . الأمر الثاني : رواية رواها الأزرقي عن ابن أبي مليكة قال : موضع المقام هذا الذي هو به اليوم هو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ؛ إلّاأنّ السيل ذهب به في خلافة عمر فجعل في وجه الكعبة حتّى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ذكره برقم 1218 . ( 2 ) القرى : 310 . ( 3 ) شفاء الغرام 1 : 217 - 223 .