شرح
عند سقع البيت ؛ فأمّا موضعه الذي هو موضعه : فموضعه الآن . وأمّا ما يقوله الناس : إنّه كان هنالك موضعه فلا .
قال سفيان : وقد ذكر عمرو بن دينار نحواً من حديث ابن الأشرس هذا ، لا أميز أحدهما عن صاحبه .
ويرد عليه : مضافاً إلى ما تقدّم في الأمر الثاني وأيضاً ما تقدّم من احتمال كون المراد ردّه إلى الموضع الذي كان عمر حوّله إليه أوّلًا - على ما يستفاد من رواية سفيان - راجع ما ذكرناه في الجواب عن الحديث السابق .
يرد عليه مضافاً إلى ذلك كلّه : ما قيل من أنّ ابن أبي الأشرس لا يحتجّ بروايته وأنّه متروك منكر الحديث جدّاً ، وأنّه ليس بشيء وليس بثقة « 1 » .
وما ذكره الأزرقي في ذيل الخبر عن سفيان عن هشام عن أبيه ، فمع ارتباكه في نفسه حيث ذكر أنّ المقام كان عند سقع البيت وظاهره أنّه موضعه الأصلي ، ثمّ ذكر أنّه موضعه الآن ، فمعارض برواية عبد الرزّاق في المصنف - كما سبق - بسند صحيح عن هشام عن أبيه بخلافه ؛ وكذا رواية ابن أبي حاتم المتقدّمة بسنده عن هشام عن أبيه ؛ بل لا يعدل وثاقة الأزرقي وثاقتهما عند أهل السير « 2 » .
الأمر الخامس : رواية ذكرها ابن كثير أنّ ابن مردويه روى بسنده عن مجاهد : كان المقام عند البيت فحوّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى هذا « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع التاريخ الصغير للبخاري ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ، والضعفاء للعقيلي ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، والمجروحين لابن حبان ، ولسان الميزان لابن حجر وغيرها .
( 2 ) الجواب المستقيم : 35 .
( 3 ) تفسير ابن كثير 1 : 315 ؛ عن المعلّمي في رسالته : 66 ؛ وآل الشيخ في رسالته : 22 .