تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
قدم عمر فردّه بمحضر من الناس « 1 » . أقول : يرد عليه أوّلًا : أنّ هذه الرواية - مع شذوذها - معارضة بالروايات الكثيرة المتقدّمة والتي لا يبعد دعوى تواترها ؛ ولا ريب أنّ الترجيح لتلك الروايات . وثانياً : ما ذكره المعلّمي - فيما عثرنا عليه أخيراً - من أنّ الأزرقي لم يوثّقه أحد من أئمّة الجرح والتعديل ؛ ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم ؛ بل قال الفاسي في ترجمته في العقد الثمين : لم أرَ من ترجمه ؛ وقد تفرّد بهذه الحكاية . وثالثاً : ما ذكره المعلّمي أيضاً حيث قال : ويريبني من الأزرقي حسن سياقه للحكايات وإشباعه القول فيها ؛ ومثل ذلك قليل فيما يصحّ عن الصحابة والتابعين ؛ وقد قيل لشعبة مالك لا تحدّث عن عبد الملك ابن أبي سليمان - وقد كان حسن الحديث - ؟ قال : من حسنها فررت . قال المعلّمي : ويريبني أيضاً من الأزرقي تحمّسه لهذا القول ؛ حتّى أنّه تصرّف في النصوص بإسقاط ما ينافي مقالته وغيره . فقد روى عن ابن أبي عمر بسند واهٍ إلى أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه صلّى إلى الميزاب وهو بالمدينة ، ثمّ قدم مكّة فكان يصلّي إلى المقام ما كان بمكّة . وقد روى الفاكهي هذا الخبر كما ذكره الفاسي في شفاء الغرام وفيه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قدم مكّة من المدينة فكان يصلّي إلى المقام وهو ملصق بالبيت أو بالكعبة حتّى توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فأسقط الأزرقي في روايته قوله : وهو
هامش
( 1 ) تاريخ مكّة 2 : 35 .