الإحرام وإن لم يكن شرطاً في صحّة الإحرام ولكنّه تكليف ، ومع العجز فقد يتوهّم أنّه عاجز عن الوظيفة وعمّا هو من شؤون الحجّ ولوازمه التكليفيّة .
والجواب عنه هو الجواب على تقدير الشرطيّة من أنّ التكليف كالشرطيّة - على القول بها - خاصّ بفرض التمكّن ؛ وبدونه فلا تكليف كما لا شرطيّة ؛ فيجب الحجّ ويعدّ المكلّف مستطيعاً له كالمعذور عن استعمال الماء للغسل والوضوء فيما يشترط فيه الطهارة في الحجّ كالطواف وصلاته .
كفاية التمكّن من الوظائف الاضطراريّة في تحقّق الاستطاعة
وممّا ذكرنا يظهر الكلام فيمن يعلم بكونه معذوراً عن الوظائف الاختياريّة في الحجّ - في قبال من يكون العذر طارئاً عليه بعد التمكّن - كما لو علم الحاجّ بأنّه لا يدرك على تقدير السفر إلى المشاعر إلّااضطراري أحد الموقفين - بناءً على كفاية ذلك - أو يعلم بأنّه لا يدرك إلّاأحد الموقفين في زمانه الاختياري بناءً على كفاية ذلك في إدراك الحجّ ، فإنّه في ذلك كلّه يكون مستطيعاً للحجّ بحسب ما هو وظيفته بعد إطلاق دليل الحكم الاضطراري لفرض العلم بالعجز عن الوظيفة الاختياريّة ، كإطلاقه لفرض طروّ العذر . واللَّه العالم .
تحقّق الاستطاعة بعد نذر منافي الحجّ
فرع : إذا نذر ما ينافي الحجّ ثمّ استطاع ؛ فإن حجّ بعد فرض عدم انعقاد النذر فلا إشكال ، وإن ترك الحجّ وجب عليه الوفاء بالنذر ؛ لانعقاده بلحاظ فرض عصيان الحجّ بعد كون الترتّب معقولًا . وكذا بناءً على كون الأحكام