توقّف الاستطاعة للحجّ على علاج المرض
فرع : إذا توقّف فعل الحجّ على معالجة المريض نفسه باستعمال دواء وغيره فهل يعدّ مستطيعاً قبل مباشرة العلاج ؟
مقتضى حكمهم بأنّ الاستطاعة عبارة عن « ملك الزاد والنفقة وخلوّ السرب والسلامة من المرض » هو عدم تحقّق الاستطاعة بدون السلامة ويكون تحصيلها بالعلاج من قبيل تحصيل الشرط ، وهو غير واجب .
فالمريض إذا توقّف تمكّنه من الحجّ على استعمال الدواء لا يكون الحجّ واجباً عليه إلّاإذا استعمله فتمكّن ؛ فهو كعدم وجوب الحجّ على المعدم وإن كان على تقدير تحصيل النفقة والاستطاعة واجباً عليه .
ويترتّب على ذلك عدم وجوب الحجّ على المبتلي باستعمال المواد المخدّرة إذا توقّف تمكّنه من الحجّ على استعمالها في الموسم . وكذا حكم سائر مَن تتوقّف سلامته وصلاح حاله على استعمال الدواء في الموسم ، كالمبتلى بالصرع المداوم على استعمال الأدوية ؛ وكذا غيره من أنواع المرض .
عدم اشتراط ثمن الهدي وثوبي الإحرام والكفّارات في الاستطاعة
فرع : قد ورد في غير واحد من الكلمات أنّ باذل الحجّ ، عليه أن يبذل ثمن الهدي في حجّ التمتّع ، وإلّا فلا يعدّ المكلّف مستيطعاً للحجّ ؛ كما أنّ الاستطاعة في غير الحجّ البذلي أيضاً لا تتحقّق بدون التمكّن من ثمن الهدي ؛ وهذا يظهر من سيّدنا الأستاذ قدس سره أيضاً .
والوجه فيه : دعوى أنّ الحجّ مركّب من أجزاء ، ومنها الهدي ، فلا تتحقّق الاستطاعة له إلّابالتمكّن من كلّ أجزائه .