تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرط ثوب الإحرام ؛ ولذا لا يجب الحجّ على من كان واجداً للثوب المشتمل على شروط ثوب الإحرام أيضاً إذا كان في لبسه مهانة ؛ وذلك من جهة فقد شرط الاستطاعة ، فلا تغفل . وأوضح من ذلك كلّه ثمن الكفّارات ؛ فإنّه لا موجب لإناطة وجوب الحجّ المشروط بالاستطاعة خاصّة بكون المكلّف واجداً لثمن الكفّارات ؛ كما لو كان مضطرّاً إلى التظليل ولم يكن عنده ثمن كفّارته ؛ فإنّه يجب عليه الحجّ ، ولا تجب عليه الكفّارة التي يعجز عنها . مضافاً إلى أنّه ليست الكفّارات من أجزاء الحجّ حتّى يجري فيها التوهّم الجاري في مثل أجزاء الحجّ ؛ وإن كان الملاك لاشتراط الاستطاعة بالتمكّن من ثمن الهدي الذي هو لزوم الهدي ووجوبه جارياً في الواجبات التي هي من قبيل الكفّارات أيضاً ؛ لأنّ العبرة بالوجوب واللزوم لا بكون الوجوب بعنوان الجزء أو الشرط أو غيرهما . كما أنّ الوجه في عدم اشتراط الاستطاعة بالتمكّن من شيء من ذلك واحد ؛ وهو عدم تقوّم الحجّ بشيءٍ من ذلك في فرض العجز ؛ هذا في الأجزاء والشرائط ؛ وأمّا في مثل الكفّارات فلا يتقوّم الحجّ بها مع التمكّن أيضاً فضلًا عن صورة العجز . ثمّ إنّه لا فرق في عدم اشتراط الاستطاعة بملك ثمن ثوب الإحرام بين كون لبس الثوب شرطاً في صحّة الإحرام أو كونه مجرّد واجب تكليفي ؛ فإنّه على التقديرين لا يشترط ملك الثمن ؛ وتوهّم الاشتراط جارٍ على التقديرين : أمّا على الشرطيّة فواضح ، وأمّا على التقدير الآخر فلأنّ لبس ثوب