ببعض » « 1 » .
بل يمكن أن يستدلّ لجواز ذلك بالأصل بعد قصور أدلّة التظليل عن مثله ؛ والوجه في قصور الإطلاق في التظليل عن ذلك ليس هو دعوى انصرافها عن مثله ، بل الوجه هو قصور الإطلاق بالغضّ عن ذلك ؛ حيث إنّ التظليل على النفس لا يتحقّق بالتظليل على بعض النفس ؛ كما لا يصدق بستر بعض الرأس تغطية الرأس ، ولا يصدق تصوير الحيوان بتصوير بعضه « 2 » .
إلّا أنّ في معتبرة سماعة في المحرمة في حديث : « وإن مرَّ بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس » ، الحديث « 3 » .
دائرة جواز التظليل للمضطرّ
فرع : إذا اضطرّ المحرم إلى التظليل من بعض ما لا يجوز التظلّل منه للمختار فهل يحلّ له التظليل مطلقاً ، كما لو اضطرّ إلى التظليل من البرد والريح فهل يجوز له حال ركوب السيّارة التظليل من الشمس ؟
الظاهر هو وجوب الاقتصار في التظليل على خصوص ما اضطرّ إليه ؛ فهو كما اضطرّ إلى التظليل ساعة لشدّة حرّ الشمس وتمكّن من تركه في سائر الأوقات ؛ فإنّ الضرورات تتقدّر بقدرها .
والوجه في عدم جواز التعدّي عمّا اضطرّ إليه من نوع التظليل : أنّ كلّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 2 ) حرّرته في منى ليلة المبيت .
( 3 ) جامع الأحاديث 11 : 39 ، الباب 15 من واجبات الإحرام ، الحديث 16 .