شرح
ولو قيل بالجواز فلا ريب أنّه ليس للزيادة شرف الأصل » « 1 » .
وقال في شرحه الفارسي ما ترجمته ، بعد التعرّض لحكم الزيادات المحدثة في مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله بالمدينة : وعليه يشكل ما تعارف من ذبح الهدي في المسجد - يعني الخيف - كثيراً ؛ وحيث تجب إزالة النجس عن المسجد استلزم العسر الشديد كما وقعت فيه . إلّاأنّه يمكن التخلّص بأمرين :
أحدهما : أنّ العلماء ذكروا أنّه لا يجوز إحياء المشاعر - كعرفات ومشعر ومنى - ومستند ذلك عندي غير ظاهر .
والعمدة أنّ مجرّد الحائط لا يدلّ على المسجدية مع عدم وجود آثار المسجديّة ؛ بل وجود خلافها وهو ذبح الأنعام .
ثانيهما : أنّه على تقدير المسجديّة ؛ لا يمكن إزالة النجاسة كما لا يمكن ذلك في المسجد الحرام ؛ بل لو تعرّض أحد لذلك تضرّر ؛ سيما إذا كان من العجم المتّهم عندهم بالرفض « 2 » .
أقول : تملّك الأراضي التي هي من الأنفال يكون بالإحياء - حسب النصّ - والإحياء يكون بإخراج الأرض عن موتانها ؛ وقد ذكروا أنّ إحياء كلّ أرض يكون بحسبها ؛ فإحياء الأرض للسكنى يكون ببناء البيت ونحوه ؛ وإحياء الأرض للزراعة يكون بإزالة الموانع وحفر الآبار ونحوها وهكذا .
إلّا أنّ الأرض قد تكون حيّة في ذاتها كالغابات والمراتع وما شاكلهما ؛ ومثل هذه الأراضي لا تملك بالإحياء ؛ سالبة بانتفاء الموضوع . ولا يكون
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 2 : 94 ، كتاب الصلاة ، فصل المساجد .
( 2 ) اللوامع 1 : 74 ، كتاب الصلاة ، فصل المساجد .