شرح
الحاج من الوقوف بسائر الأمكنة - خلافاً لظاهر بعضهم حيث جوّز التملّك بالإحياء مع عدم مزاحمة الحجّاج .
وحيث إنّ المسألة ممّا لا يظنّ الإجماع التعبّدي فيها - فلذا لا يهمّنا التعرّض لكلمات الفقهاء إلّامن حيث الوقوف على مدارك المسألة عندهم والإحاطة بأقوالهم إجمالًا .
قال العلّامة في القواعد في عداد شروط التملّك بالإحياء : الرابع : أن لا يكون مشعراً للعبادة كعرفة ومنى وجمع ، وإن كان يسيراً لا يمنع المتعبّدين .
قال في المفتاح تعليقاً عليه : عدم جواز إحياء هذه المواضع كلّها أو الكثير منها كأنّه من ضروريّات الدِّين ؛ وإن لم يذكر ذلك أكثر المتقدِّمين « 1 » .
قال في الشرائع مع شرحه في الجواهر : الشرط الثالث : أنّ لا يُسمّيه الشرع مشعراً للعبادة كعرفة ومنى والمشعر ) وغيرها من الأماكن المشرّفة والمواضع المحترمة التي جعلها اللَّه تعالى شأنه مناسك للعبادة ، وشرّفها كما شرّف بعض الأزمنة الخاصّة ؛ فهي في الحقيقة ليست من الموات الذي هو بمعنى المعطّل عن الانتفاع ؛ فضلًا عن وضع يد سائر المسلمين عليها وتعلّق حقوقهم بها ؛ بل هي أعظم من الوقف الذي يتعلّق به حقّ الموقوف عليهم بجريان الصيغة من الواقف ( فإنّ الشرع ) الذي هو المالك الحقيقي قد ( دلّ على اختصاصها موطناً للعبادة ) من دون إجراء صيغة . ومنها ما جعله اللَّه مسجداً كمسجد الحرام ومسجد الكوفة ونحوهما من مراقد الأئمّة عليهم السلام التي أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، ( فالتعرّض لتملّكها ) حينئذٍ منافٍ للجعل
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 7 : 23 ، إحياء الموات .