تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأه ؛ لأنّه رمى في موضع الرمي « 1 » . والمحكي عن المحبّ الطبري عن النصّ : العبرة بمجتمع الحصى ؛ لا ما سال عنه ولا الشاخص . ولم يذكروا في المرمى حدّاً معلوماً ؛ غير أنّ كلّ جمرة عليها علم ، فينبغي أن يرمى تحته على الأرض ؛ ولا يبعد عنه احتياطاً « 2 » . وفي مغني المحتاج : يشترط قصد الجمرة بالرمي ؛ فلو رمى إلى غيرها كأن رمى في الهواء فوقع في المرمى لم يكف . وقضيّة كلامهم أنّه لو رمى إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط التي بجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس فأصابه ثمّ وقع في المرمى لا يجزي . قال المحبّ الطبري : وهو الأظهر عندي . ويحتمل أنّه يجزئه ؛ لأنّه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي الواجب عليه . . . ولا يشترط بقاء الجمرة في المرمى ؛ فلا يضرّ نزوحه بعد الوقوع فيه ؛ لحصول اسم الرمي - ولا كون الرامي خارجاً عن الجمرة . فلو وقف ( منى - ظ ) بعضها ورمى إلى الجانب الآخر منها صحّ . . . ولحصوله في المرمى بفعله « 3 » . في حاشية العبادي : قال في حاشية الإيضاح : قوله : الجمرة مجتمع الحصى : حدّه الجمال الطبري بأنّه ما كان بينه وبين أصل الجمرة ثلاثة أذرع فقط ؛ وهذا التحديد من تفقّهه ، وكأنّه قرّب به مجتمع الحصى غير السائل ، والمشاهدة تؤيّده ؛ فإنّ مجتمعه غالباً لا ينقص عن ذلك ، انتهى .
هامش
( 1 ) الفتاوى الكبرى 2 : 108 ، الحجّ . ( 2 ) حكاه غير واحد منهم ابن حجر في الفتاوى 2 : 108 ، الحجّ . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 508 .