تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
عن يمينه . . . هذا متّفقٌ عليه . قام الإجماع على أنّ هذه الكيفيّة ليست بواجبة ، وإنّما هي مستحبّة ؛ هذا ما قاله ابن مسعود ردّاً على من يرميها من فوقها ، واتّفقوا على أنّ سائر الجمار ترمى من فوقها « 1 » . وقال الواقدي : إنّه صلى الله عليه وآله كان يرمي الجمار حين تزيغ الشمس قبل الصلاة ؛ فكان إذا رمى الجمرتين علاهما ، ويرمي الجمرة العقبة من بطن الوادي « 2 » . وقال الأزرقي : قال عطاء : إرم الجمرة من المسيل ؛ ولم يكن يوجبه . قال : ثمّ ارجع من أسفل المسيل كما كان النبيّ صلى الله عليه وآله يصنع . قال : فإن دهمك الناس فارمهما من حيث شئت فلا بأس ولا حرج . قلت لعطاء : من أين أرمي السفليين ؟ قال : اعلهما كما يصنع من أقبل من أسفل منى « 3 » . وقال السرخسي : إنّ رمي جمرة العقبة من فوق العقبة أجزأ ؛ وقد بيّنا أنّ الأفضل أن يرميها من بطن الوادي . ولكن ما حول ذلك الموضع كلّه موضع الرمي « 4 » . وقال الشافعي : ويرمي الجمرتين الأولى والوسطى يعلوهما علوّاً « 5 » . ثمّ إنّ المتعارف أخيراً من الرمي هو رمي العمود المبني في مواضع الجمار ، وقد تحوّل العمود في هذه السنة الأخيرة أعني 1425 ه إلى جدار يبلغ طوله حوالي خمسين ذراعاً في كلّ جمرة وتبلغ قامته أيضاً أكثر من عشرة
هامش
( 1 ) سبل السلام 2 : 210 . ( 2 ) المغازي 2 : 1110 . ( 3 ) أخبار مكّة 2 : 774 . ( 4 ) المبسوط 4 : 64 . ( 5 ) الامّ 2 : 235 .