شرح
ما هناك من الحصى . أمّا جمرات العرب ، فقال قوم : إذا كان في القبيل ثلاثمئة فارس فهي جمرة « 1 » .
وفي الصحاح : والجمرة ألف فارس ؛ وكلّ قبيل انضمّوا فصاروا يداً واحدة ولم يحالفوا غيرهم فهم جمرة . والجمرة واحدة جمرات المناسك ؛ وهي ثلاث جمرات يرمين بالجمار « 2 » .
وفي لسان العرب : أمّا موضع الجمار بمنى سمّي جمرة ؛ لأنّها ترمى بالجمار ؛ وقيل لأنّها مجمع الحصى التي ترمى بها ؛ من الجمرة وهي اجتماع القبيلة على من ناوأها ؛ وقيل سمّيت به من قولهم : أجمر إذا أسرع ؛ ومنه الحديث : أنّ آدم رمى بمنى فأجمر إبليس بين يديه « 3 » .
أقول : سواء كان أصل الجمرة الجمع أو الحصى أو الإسراع فإنّ كلّ هذه تعدّ مناشئ لإطلاق الجمرة على الموضع الخاصّ الذي يجب رميه ؛ ولا يتحدّد بذلك أنّ الجمرة هي البناء والشاخص والعمود ، أو الأرض المحيطة به ، أو محلّ الشاخص والبناء .
ويظهر من بعض أنّ الجمار بمعنى الحصى المرمي لا محلّ الرمي .
قال في بدائع الصنائع : وأمّا تفسير الجمار ، فرمي الجمار في اللغة هو القذف بالأحجار الصغار ، وهي الحصى ؛ إذ الجمار جمع جمرة ، والجمرة هي الحجر الصغير ، وهي الحصاة ؛ وفي عرف الشرع هو القذف بالحصى في زمان
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 477 .
( 2 ) الصحاح 2 : 616 .
( 3 ) لسان العرب 4 : 145 .