شرح
وخصوصاً مطلقاً .
بل هذه المسألة مندرجة في كبرى دوران الأمر بين الجمع بالتقييد أو بالتخيير والممثّل لها عادةً بوجوب القصر بخفاء الجدران في دليل وبوجوب القصر بخفاء الأذان في دليل آخر ؛ فإنّه كما يمكن الجمع بين التحلّل بالرمي وبين التحلّل بغيره بالتقييد ، كذلك يمكن الجمع بينهما بالتخيير وأنّه يحصل التحلّل بأيّ من ذلك حصل أوّلًا .
والمتحصّل من النصوص الآنفة إنّها على طوائف :
الأولى : ما تضمّن التحلّل بمجرّد الرمي .
الثانية : ما تضمّن التحلّل بالحلق .
الثالثة : ما تضمّن التحلّل يوم النحر .
الرابعة : ما تضمّن التحلّل عند عدم وجدان الهدي بالتوكيل فيه لمن يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة أو في العام القادم .
مضافاً إلى ذلك كلّه ما تضمّن التحلّل بالذبح والحلق معاً .
أقول : هذا ما عثرت عليه عاجلًا من نصوص يمكن الاستدلال بها لما ذهب إليه الأستاذ من تحلّل الحاج بالحلق أو التقصير إذا كان معذوراً في الذبح يوم النحر ؛ بل ظاهر هذه النصوص هو التحلّل بالحلق وإن لم يكن معذوراً في الذبح .
ولكن يمكن الإشكال في الاستدلال بهذه النصوص بأنّها أخصّ من معتبرة معاوية بن عمّار المتقدّمة ؛ فإنّها دلّت على التحلّل بالحلق المقرون بالذبح ؛ لا الحلق مطلقاً ؛ فتقيّد هذه النصوص بهذه المعتبرة ؛ حيث إنّ