تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وخصوصاً مطلقاً . بل هذه المسألة مندرجة في كبرى دوران الأمر بين الجمع بالتقييد أو بالتخيير والممثّل لها عادةً بوجوب القصر بخفاء الجدران في دليل وبوجوب القصر بخفاء الأذان في دليل آخر ؛ فإنّه كما يمكن الجمع بين التحلّل بالرمي وبين التحلّل بغيره بالتقييد ، كذلك يمكن الجمع بينهما بالتخيير وأنّه يحصل التحلّل بأيّ من ذلك حصل أوّلًا . والمتحصّل من النصوص الآنفة إنّها على طوائف : الأولى : ما تضمّن التحلّل بمجرّد الرمي . الثانية : ما تضمّن التحلّل بالحلق . الثالثة : ما تضمّن التحلّل يوم النحر . الرابعة : ما تضمّن التحلّل عند عدم وجدان الهدي بالتوكيل فيه لمن يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة أو في العام القادم . مضافاً إلى ذلك كلّه ما تضمّن التحلّل بالذبح والحلق معاً . أقول : هذا ما عثرت عليه عاجلًا من نصوص يمكن الاستدلال بها لما ذهب إليه الأستاذ من تحلّل الحاج بالحلق أو التقصير إذا كان معذوراً في الذبح يوم النحر ؛ بل ظاهر هذه النصوص هو التحلّل بالحلق وإن لم يكن معذوراً في الذبح . ولكن يمكن الإشكال في الاستدلال بهذه النصوص بأنّها أخصّ من معتبرة معاوية بن عمّار المتقدّمة ؛ فإنّها دلّت على التحلّل بالحلق المقرون بالذبح ؛ لا الحلق مطلقاً ؛ فتقيّد هذه النصوص بهذه المعتبرة ؛ حيث إنّ