تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
شرائط الحلق الموجب للتحلّل ، فهي ليست بصدد إطلاق الحلق جزماً . نحو بعض ما تقدّم من النصوص . ثمّ إنّ هناك بعض الروايات تدلّ على حصول التحلّل بعد رمي جمرة العقبة ؛ ويمكن الاستدلال بها لما ذهب إليه الأستاذ قدس سره من حصول التحلّل بالحلق وإن لم يذبح ؛ وذلك لأنّ المتيقّن من تقييد إطلاقه هو تقييدها بفرض الحلق ؛ ولا موجب للتقييد فيها زائداً على ذلك . ففي رواية الحسن بن علوان عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام إنّه كان يقول : « إذا رميت جمرة العقبة فقد حلَّ لك كلّ شيء حرم عليك إلّا النساء » « 1 » . وفي رواية عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعدما رمى الجمرة ولم يحلق ؟ قال : « لا بأس » الحديث « 2 » . أقول : لو تمّ هذان الخبران سنداً لتعيّن حمل ما دلّ على عدم التحلّل إلّا بعد الحلق على الاستحباب . هذا ، مضافاً إلى أنّ النسبة بين ما دلّ على التحلّل بالرمي وبين ما دلَّ على التحلّل بالحلق أو بالحلق والذبح هو العموم من وجه ؛ فلا وجه لما أفاده في الجواهر من الجمع بينهما بالتقييد والحكم بالتحلّل بمجموع الأمور الثلاثة من نسك منى ؛ بناءً على اعتبار النسبة بين الأدلّة عموماً
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 13 ، الحديث 11 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 12 .